علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
214
الصداقة والصديق
إذا أنت أكثرت الأخلّاء صادفت * بهم حاجة بعض الذي أنت مانع إذا أنت لم تبرح تؤدّي أمانة * وتحمل أخرى أفدحتك الودائع [ ضغن وشماتة ] آخر : ومحتمل ضغنا عليّ وشامت * شديد اللسان ودّ لو أتضعضع ملأت عليه الأرض حتى كأنما * يضيق عليه عرضها حين أطلع [ بين الود والمال ] آخر : عجبت لبعض النّاس يبذل ودّه * ويمنع ما ضمّت عليه الأصابع إذا أنا أعطيت الخليل مودّتي * فليس لمالي بعد ذلك مانع [ فراق مفروض ] آخر : وكم من أخ فارقت لو كان أمره * إليّ طوال الدهر لم نتفرّق [ ابن العم ] آخر « 1 » : أنا ابن عمّك إن نابتك نائبة * ولست ذاك إذا مانعتك اعتدلا [ مؤاخاة الكريم ] آخر « 2 » : إذا شئت أن لا يبرح الودّ دائما * كأفضل ما كانت تكون أوائله فآخ فتى لا المقرفات ولدنه « 3 » * كريما كنصل السيف حلوا شمائله « 4 »
--> ( 1 ) البيت من أربعة أبيات للربيع بن أبي الحقيق كما جاء في وحشيات أبي تمام ص 92 ورواية البيت : أنا ابن عمك ما نابتك نائبة * ولست منك إذا ما كعبك اعتدلا ( 2 ) الشعر لعمرو بن مالك البجلي كما في حماسة البحتري ص 57 . ( 3 ) ج ق - المقذفات . رواية الحماسة : فآخ فتى حرّا كريما عروقه * حساما كنصل السيف حلوا شمائله ( 4 ) المقرف : ما يداني الهجنة أي أمه عربية لا أبوه لأن الإقراف من جهة الفحل والهجنة من جهة الأم .